Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الزمر التعليق (٩٥): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٢٢

سورة الزمر

(٩٥)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]؛ تأوَّل الأشعريَّةُ هذه الآيةَ على وجهَيْنِ:

أحدُهما: أن الرِّضَا بمعنى الإرادةِ، ويعني ب «عِبَادِهِ»: مَنْ قضَى اللهُ له بالإيمانِ والوفاةِ عليه؛ فهو كقولِه: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢].

والآخَرُ: أنَّ الرضا غيرُ الإرادة، والعبادُ على هذا للعمومِ؛ أي: لا يَرضَى الكفرَ لأحدٍ مِنْ البشَر، وإنْ كان قد أراد أن يقَعَ مِنْ بعضِهم؛ فهو لم يَرْضَهُ دِينًا ولا شَرْعًا، وأرادَهُ وقوعًا ووجودًا.

وأمَّا المعتزِلةُ: فالرِّضا عندهم بمعنى الإرادة، والعبادُ على العموم؛ جَرْيًا على قاعدتِهم في القَدَرِ وأفعالِ العباد) (١).