التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ٢٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذكَرَ المؤلِّفُ الوجهَيْنِ عن الأشاعرة، ولم يرجِّح، والصوابُ هو القولُ الثاني، وهو أنَّ الرضا غيرُ الإرادةِ، وأنه لا تلازُمَ بين الرضا والإرادةِ الكونيَّة؛ وعلى هذا: فاللهُ لا يرضى الكفرَ لأحدٍ مِنْ عباده، وإنْ كان قد يشاؤُهُ مِنْ بعضهم؛ فالكافِرُ قد شاء اللهُ منه الكفرَ، وإنْ كان لا يرضاهُ منه؛ وهذا يوافِقُ قولَ أهلِ السُّنَّة (١).