التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ٢٣٧
سورة الحديد
(١٠٢)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾ [الحديد: ٣]؛ أي: ليس لوجودِهِ بدايةٌ، ولا لبقائِهِ نهايةٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]:
أي: «الظاهرُ» للعقولِ بالأدلَّةِ والبراهينِ الدالَّةِ عليه، «الباطنُ» الذي لا تُدرِكُهُ الأبصارُ، أو «الباطِنُ»: الذي لا تَصِلُ العقولُ إلى معرِفةِ كُنْهِ ذاتِه.
وقيل: «الظَّاهِرُ»: العالي على كلِّ شيء؛ فهو مِنْ قولِكَ: «ظَهَرْتُ على الشيءِ»: إذا عَلَوْتَ عليه، و «البَاطِنُ»: الذي بطَنَ كلَّ شيءٍ؛ أي: عَلِمَ باطنَهُ.
والأوَّلُ أظهَرُ وأرجَح) (١).
قولُ المؤلِّفِ: (والأوَّلُ أظهَرُ وأرجَح):