Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الحجرات التعليق (١٠٠): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٣٣

سورة الحجرات

(١٠٠)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] يريدُ ب «الِاسْمِ»: أنْ يسمَّى الإنسانُ فاسقًا، بعد أن سُمِّيَ مؤمِنًا؛ وفي ذلك ثلاثةُ أوجه:

أحدُها: استقباحُ الجمعِ بين الفسوقِ وبين الإيمانِ؛ فمعنى ذلك: أنَّ مَنْ فعَلَ شيئًا مِنْ هذه الأشياءِ التي نُهِيَ عنها، فهو فاسقٌ، وإنْ كان مؤمِنًا.

والآخَر: بئسَ ما يقولُهُ الرَّجُلُ للآخَرِ: «يا فاسقُ» بعد إيمانِه؛ كقولِهم لمن أسلَمَ مِنْ اليهود: «يا يهوديُّ».

الثالثُ: أن يُجعَلَ مَنْ فسَقَ غيرَ مؤمِنٍ؛ وهذا على مذهبِ المعتزِلة) (١).

قولُ المؤلِّفِ: (الثالثُ: أن يُجعَلَ مَنْ فسَقَ غيرَ مؤمِنٍ … )، إلخ:

الفرقُ بين الوجهِ الثاني والثالثِ: أنَّ المراد بالوجهِ الثاني: مَنْ أطلَقَ على أخيهِ: «فَاسِق»؛ على وجهِ السَّبِّ مغايَظةً له لخصومةٍ بينهما.