Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة القلم التعليق (١٠٥): مناقشة ابن جزي في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ بالشدة، وإعراضه عن إثبات صفة «الساق»

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٤٣

سورة القلم

(١٠٥)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]؛ قال المتأوِّلون: ذلك عبارةٌ عن هَوْلِ يومِ القيامةِ وشِدَّتِه، وفي الحديثِ الصحيحِ، عن رسولِ اللهِ ﷺ؛ أنه قال: ((يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ القِيَامَةِ: لِتَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ؛ فَيَتَّبِعُ الشَّمْسَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ القَمَرَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ، وَيَتَّبِعُ كُلُّ أَحَدٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ، ثُمَّ تَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، مَعَهُمُ مُنَافِقُوهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَجِيئُهُمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي عَرَفُوهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُونَهُ بِعَلَامَةٍ تَرَوْنَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ أَنْتَ رَبُّنَا، وَيَخِرُّونَ لِلسُّجُودِ، فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَتَرْجِعُ أَصْلَابُ المُنَافِقِينَ عَظْمًا وَاحِدًا، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا)) (١)، وتأويلُ الحديثِ كتأويلِ الآيةِ) (٢).