Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأعراف التعليق (٥٥): مناقشة ابن جزي في قوله أن الأشاعرة استدلوا على جواز الرؤية عقلا بسؤال موسى ﵇ رؤية ربه

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٨

(٥٥)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(واستدلَّ الأشعرية بذلك على أن رؤية الله جائزةٌ عقلًا، وأنها لو كانت محالًا لم يسألها موسى؛ فإن الأنبياء ﵈ يعلمون ما يجوز على الله وما يستحيل عليه) (١).

قوله: (واستدلَّ الأشعرية بذلك على أن رؤية الله جائزةٌ عقلاً) إلخ: من المعروف أن الأشاعرة يثبتون رؤية المؤمنين لربهم، مع أنهم في حقيقة الأمر لا يثبتون الرؤية التي دلَّت عليها نصوص الكتاب والسنة، بل ولا الرؤية التي يدل عليها العقل؛ إذ يقولون: إنه تعالى يُرى لا في جهة، والحامل لهم على ذلك نفيهم العلو، ومعنى هذا أنه يُرى، لكن لا عن الأيمان، ولا عن الشمال، ولا فوق، فضلا عن التحت، وهذه رؤية لا حقيقة لها في العقل ولا في الشرع، ولهذا ألحقهم بعض أئمة السنة بمن ينفي الرؤية، كالمعتزلة (٢).