Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي التعليقات على المقدمات التعليق (١٣): توضيح قول ابن جزي في سبب تقديم اسم الرحمن على الرحيم

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩

(١٣)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(العاشرة: إنما قدَّم الرحمن لوجهين:

اختصاصه بالله.

وجريانه مجرى الأسماء التي ليست بصفات) (١).

تقديم اسم الرحمن على الرحيم في الآيات يرجع إلى الفرق بين الاسمين، وكلُّ ما قيل في الفرق بينهما يقتضي تقديم الرحمن، وقول المفسِّر: «وجريانه مجرى الأسماء التي ليست بصفات» معناه: أن مِنْ أسماء الله ما هو علم محضٌ، لا يدل على صفة، والصواب أن كلَّ اسم من أسماء الله يدل على صفة، فهو علم وصفة؛ علم يدل على ذات الرب وصفة من صفاته، فهو علم وصفة، وليس من أسماء الله ما هو علم محض، فتدبَّر (٢).