Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة البقرة التعليق (٢٠): مناقشة ابن جزي في صفة الحياء لله وتصويب رأيه

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٧

(٢٠)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀ في تفسيرِ قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]:

(تأوَّل قومٌ أنَّ معناه: لا يَترُك؛ لأنَّهم زعموا أنَّ الحياءَ مستحيلٌ على الله؛ لأنه - عندهم -: انكسارٌ يَمنَعُ مِنْ الوقوعِ في أمرٍ. وليس كذلك؛ وإنما هو: كَرَمٌ وفضيلةٌ تَمنَعُ مِنْ الوقوعِ فيما يُعاب.

ويَرُدُّ عليهم: قولُهُ ﷺ: ((إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ؛ يَسْتَحِيي مِنَ العَبْدِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا)) (١) (٢).