Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة السجدة سورة السجدةالتعليق (٨٧): مناقشة ابن جزي في نفي صفة «النفخ» لله؛ جريا على أصله في نفي قيام الأفعال الاختيارية بالله

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٠٣

سورة السجدة

(٨٧)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُّوحِهِ﴾ [السجدة: ٩]، عبارةٌ عن إيجادِ الحياةِ فيه، وأُضِيفَتِ الرُّوحُ إلى اللهِ إضافةَ مِلْكٍ إلى مالكٍ، وقد يرادُ بها الاختصاصُ؛ لأنَّ الرُّوحَ لا يَعلَمُ كُنْهَهُ إلا اللهُ) (١).

قولُ المؤلِّفِ ﵀: (﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُّوحِهِ﴾ [السجدة: ٩]، عبارةٌ عن إيجادِ الحياةِ فيه … )، إلخ:

يريدُ المؤلِّفُ: أنَّ النفخَ في آدَمَ مِنْ الرُّوحِ عبارةٌ عن إيجادِ الحياةِ فيه، وهذا تأويلٌ للنَّفْخِ؛ فيَظهَرُ منه: أنه لا يُثبِتُ إضافةَ النفخِ إلى اللهِ؛ لأن من مذهبه نفيَ الأفعالِ الاختياريَّة عن الله تعالى.

ولا مُوجِبَ للعدولِ عن ظاهرِ القرآن؛ فاللهُ تعالى أضافَ نَفْخَ الرُّوحِ في آدَمَ إلى نفسِهِ المقدَّسةِ في ثلاثةِ مواضع: