Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة لقمان التعليق (٨٦): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٠٢

التعدد في كلام الله؛ لأنه خلاف أصل الأشاعرة في كلام الله، وهو أنه معنى نفسي واحد، لا تعدد فيه، وهو خلاف ما دلَّ عليه القرآن في آيتي الكهف ولقمان، كما يفيده لفظ الجمع في ﴿كَلِمَاتُ﴾، وكما في قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً﴾ [الأنعام: ١١٥] بالجمع على إحدى القراءتين (١).

إذا علم ما تقدم فالصواب أن الكلمات جمع كلمة، وكلمات الله كلُّها من كلامه، ومثل هذه الآيات من أدلة أهل السنة على إثبات كلام الله، وكما دل القرآن على التعدد في كلام الله فقد دلت السنة على ذلك في أحاديث عدة؛ مثل قوله ﷺ: ((أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق)) (٢) وما أشبهه، وقوله في التسبيح الذي رغب فيه ﷺ: ((ومداد كلماته)) (٣)، (٤).