Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الإنسان التعليق (١٠٧): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿إنا هديناه السبيل﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٤٧

سورة الإنسان

(١٠٧)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣]؛ أي: سبيلَ الخيرِ والشرِّ؛ ولذلك قسم الإنسانَ إلى قسمَيْنِ: شاكرٍ وكفورٍ، وهما حالانِ مِنْ الضميرِ في: ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.

و «الهُدَى» هنا بمعنى: بيانِ الطريقَيْنِ، ومَوهِبةِ العقلِ الذي يُميَّزُ به بينَهما.

ويَحتمِلُ: أن يكونَ بمعنى الإرشادِ؛ أي: هَدَى المؤمِنَ للإيمانِ، والكافِرَ للكفرِ؛ ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِنْدِ اللّهِ﴾ [النساء: ٧٨]) (١).

قولُ المؤلِّفِ ﵀: (ويَحتمِلُ: أن يكونَ بمعنى الإرشادِ … )، إلخ:

يريدُ: أنَّ الهُدَى في قولِه: ﴿هَدَيْنَاهُ﴾، يَحتمِلُ أن يكونَ بمعنى: أرشدناهُ: