Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الفرقان التعليق (٧٨): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا﴾ وبيان أنه مضمن معنى المجيء والإتيان

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٨١

سورة الفرقان

(٧٨)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا﴾ [الفرقان: ٢٣]؛ أي: قصَدْنا إلى أعمالِهم؛ فلفظُ القدومِ مجازٌ، وقيل: هو قدومُ الملائكةِ، أسنَدَهُ اللهُ إلى نفسِهِ؛ لأنه عن أمرِهِ) (١).

قولُ المؤلِّفِ ﵀: (قصَدْنا إلى أعمالِهم؛ فلفظُ القدومِ مجازٌ):

قولُهُ: (﴿وَقَدِمْنَا … ﴾ أي: قصَدْنا)، هو معنى ما جاء عن السلف؛ إذْ قالوا في تفسيرِ الآية: قَدِمْنا؛ أي: عَمَدْنا (٢)، والمقتضِي لهذا التفسيرِ هو تعدِيَةُ الفعلِ ب «إلى»؛ ف «قَدِمَ» مضمَّنٌ معنى: قصَدَ أو عمَدَ، والفعلُ المضمَّنُ لمعنَى فعلٍ آخَرَ يفيدُ معنى الفعلَيْنِ؛ كما هو معلومٌ؛ وعليه: فقولُهُ تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا﴾، يفيد معنى «قَدِمَ»، الذي فيه معنى: أَتَى، أو جاءَ، وفيه معنى: عمَدَ أو قصَدَ.