Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة السجدة سورة السجدةالتعليق (٨٧): مناقشة ابن جزي في نفي صفة «النفخ» لله؛ جريا على أصله في نفي قيام الأفعال الاختيارية بالله

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٠٤

في سورةِ «الحِجْر»؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩)﴾.

وقال في سورةِ «ص»: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾.

وقال في «السَّجْدة»: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُّوحِهِ﴾ [السجدة: ٩]؛ أي: الإنسانَ الذي بدَأَهُ مِنْ طِينٍ، وهو آدَمُ؛ كما في آيتي «الحِجْرِ»، و «ص».

وعليه: فالنفخُ مِنْ أفعالِ اللهِ تعالى التي تكونُ بمشيئتِهِ سبحانه؛ فهو تعالى ينفُخُ فيما شاء، ما شاء، كيف شاء، والله أعلم (١).