Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الحجرات التعليق (١٠٠): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٣٤

فأمَّا الثالثُ، فمعناه: الحكمُ على المسلِمِ العاصي: بأنه فاسِقٌ، وليس بمؤمِنٍ، فيُخرِجُهُ عن الإيمان، ويَجعَلُهُ في منزِلةٍ بين الإيمانِ والكفر؛ وهذا - كما قال المؤلِّفُ - على مذهَبِ المعتزِلة؛ فإنهم يَجعَلُونَ مرتكِبَ الكبيرةِ في منزِلةٍ بين المنزِلَتَيْنِ، لا هو مؤمِنٌ، ولا هو كافرٌ (١):

فخالَفُوا أهلَ السُّنَّةِ الذين يقولونَ: «إنَّ مرتكِبَ الكبيرةِ معه أصلُ الإيمان؛ فهو مؤمِنٌ ناقصُ الإيمان» (٢).

وخالَفُوا الخوارجَ الذين يقولونَ: «مرتكِبُ الكبيرةِ كافِرٌ» (٣).

ثم يتفِقُ الخوارجُ والمعتزِلةُ على حُكْمِهِ في الآخِرة، وهو الخلودُ في النار (٤).