Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة ص التعليق (٩٤): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٢١

أبي بكر الباقلاني إثبات هذه الصفات زائدةً على الصفات المتقررة، ولعلهم يريدون بالمتقررة الصفات السبع، وهي القدرة والعلم إلخ، وظهر أيضًا أن ابن عطية من أهل التأويل؛ لأنه فسَّر اليدين بالقدرة، فظهر من سياق كلام ابن جزيٍّ أنه ذكر قول ابن عطية شاهدًا لمذهب أهل التأويل الذين فسَّروا اليدين بالقدرة، فتبيَّن من مجموع كلام ابن جزي أنه من النُّفاة أهل التفويض، وأنَّ ابن عطية من النفاة أهل التأويل، وأبا بكر الباقلاني من أهل الإثبات للصفات الخبرية، كاليدين والعينين والوجه، فالحقُّ مع أبي بكر الباقلاني في إثبات هذه الصفات، ومذهب ابن جزي وابن عطية في نفي حقائق هذه الصفات وتفويض معناها أو تأويلها باطلٌ مخالفٌ لمذهب أهل السنة والجماعة الذين يثبتون جميع صفات الله التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله ﷺ، ويُجرون النصوص على ظاهرها مثبتين ما دلَّت عليه معرضين عن تأويلها بخلاف ظاهرها، وهذا معنى قول بعض السلف: أمِرُّوها كما جاءت، بلا كيف (١)، والله أعلم.