Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة البقرة التعليق (٢٢): مناقشة ما أورده ابن جزي من الوجوه في تفسير قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ وذكر سياق مجيء «الوجه» في الآيات؛ وبيان دلالة كل منها بحسب سياقها

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٣

الأوَّل: أنَّ المرادَ بالوجهِ في الآية كقولِهِ تعالى: ﴿ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ﴾، وفسَّره بالرضا.

الثاني: أنَّ المرادَ: الجهةُ التي وجَّهَنا الله إليها؛ يريد: القبلةَ.

وذكَرَ في الآيةِ الثانيةِ والثالثةِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، و ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ثلاثةَ أقوالٍ في تفسيرِ الوجه:

أحدُها: قولُ أهلِ التأويل (١)؛ وهو أنَّ المرادَ بالوجهِ: الذاتُ، أو الوجودُ.

الثاني: قولُ أهلِ التفويض (٢)؛ وهو أنَّ ذكرَ الوجهِ مِنْ المتشابِهِ الذي يجب التسليمُ له، ورَدُّ علمِهِ إلى الله.

الثالث: قولُ بعضهم؛ وهو أنَّ الوجهَ صفةٌ ثابتةٌ بالسمعِ.