Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الشعراء التعليق (٧٩): مناقشة ابن جزي في نفي صفة «الاستماع» لله؛ جريا على أصله في نفي قيام الأفعال الاختيارية بالله

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٨٥

ويَشهَدُ لذلك: ما جاء في السُّنَّةِ، وهو قولُهُ ﷺ: ((مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ)) (١)، وقولُهُ: ((مَا أَذِنَ))؛ أي: ما استمَعَ، والأَذَنُ - بالتحريك - الاستماعُ (٢)؛ فالاستماعُ فِعْلٌ مِنْ اللهِ يكونُ بمشيئتِهِ؛ فهو تعالى يَسمَعُ جميعَ الأصوات، ويَستمِعُ لما شاء منها (٣)، ومِن ذلك: ما جاء في الآيةِ والحديثِ؛ فالاستماعُ أخصُّ مِنْ السماع؛ فكلُّ استماعٍ متضمِّنٌ للسماع، دون العَكْس، والله أعلم.