Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الصافات التعليق (٩٢): تصويب قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿بل عجبت ويسخرون (١٢)﴾ ورده على نفاة صفة «التعجب» لما توهموه من استلزامه معنى فاسد

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢١٥

وإنَّما جعَلُوهُ مستحيلًا على الله؛ لأنَّهم قالوا: إنَّ التعجُّبَ استعظامٌ خَفِيَ سببُهُ، والصوابُ: أنه لا يَلزَمُ أن يكونَ خفيَّ السببِ، بل هو لمجرَّدِ الاستعظام؛ فعلى هذا لا يستحيلُ على الله) (١).

قولُ المؤلِّفِ ﵀: (وأشكَلَ ذلك … )، إلخ:

أي: نِسْبةُ العَجَبِ إلى اللهِ؛ كما في القراءةِ المشارِ إليها، وهي قراءةٌ سبعيَّة؛ أي: أشكَلَ ذلك على نفاةِ العَجَبِ عن اللهِ، وهم كلُّ مَنْ ينفي قيامَ الصفاتِ الفعليَّةِ بالله؛ كالأشاعِرةِ، والكُلَّابيَّةِ (٢).