والماتُرِيدِيَّةِ (١)، وهم الذين عناهُمُ المؤلِّفُ بقولِه: «إنَّهم يقولونَ: إنَّ التعجُّبَ مستحيلٌ على الله؛ لأنه استعظامُ شيءٍ خَفِيَ سببُهُ».
وقد خالَفَهم المؤلِّفُ في تفسيرِ التعجُّبِ، فجوَّزه على الله، واستشهَدَ له ببعضِ ما جاء في السُّنَّة؛ وقد أصاب في ذلك.
والذين نفَوا العجَبَ عن الله، أوَّلوا ما جاء في القرآنِ والسُّنَّة، مما يدُلُّ على إثباتِ العجَبِ بتأويلاتٍ، منها ما أورَدَهُ المؤلِّف؛ فجمَعُوا بين التعطيلِ بنفيِ الصفاتِ، والتحريفِ بتأويلِ الآياتِ.