Skip to content

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه» مقدمة

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Printed page ١٤
Editor's text

ونجعل أقواله عيارًا لكتاب الله وسنة رسوله فما وافق أقواله منهما قُبِل، وما لم يوافقها منهما رُدَّ (١).

كما جعل رسول الله ﷺ الخيرية في التفقه في الدين فقال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٢) فتبين بذلك ما للفقه في الدين من مكانة ومنزلة مرموقة على نحو ما ذكرنا، قال الصنعاني ﵀: والحديث دليل على عظمة شأن التفقه في الدين وأنه لا يعطاه إلا من أراد الله به خيرًا عظيمًا كما يرشد إليه التنكير ويدل له المقام والفقه في الدين تعلم قواعد الإسلام ومعرفة الحلال والحرام ومفهوم الشرط أن من لم يتفقه في الدين لم يرد الله به خيرًا وقد ورد هذا المفهوم منطوقًا في رواية أبي يعلى: ومن لم يفقهه لم يبال الله به (٣).

وفي الحديث دليل على ظاهر شرف الفقه في الدين والمتفقهين فيه على سائر العلومِ والعلماء والمراد به معرفة الكتاب والسنة (٤)؛ لأن الفقه الإسلامي الأصيل يُبْنى عليهما ويُسْتَنْبَطُ منهما، ويجب أن يُفْهَم أنه ليس التمذهب بأحد المذاهب الأربعة ضلالًا حتى يعاب به صاحبه، فإن المعروف عن الأئمة الفقهاء أنهم لم يستنبطوا أحكامهم إلا من هذين الأصلين -الكتاب