Printed page ٥٢٣
قال عبد الله: "ولا ينبغي لأحد أن يشرب في آنية الفضة ولا الذهب (١) ، ولا ينبغي لأحد أن ينفخ في شرابه (٢) ، ولا يتنفس فيه، فإن غلبه التنفس فَلْيُنَحِّ الإناء عن فيه، ثم يتنفس فإن رأى به القذى (٣) فليهرقها (٤) ، ولا ينفخها ليطرحها" (٥) .
قال أبو حنيفة: في الشرب يتنفس ثلاثًا؛ لأن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة أنفاس هن أهنأ وأمرأ وأبرأ" (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لقوله ﷺ: "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة". أخرجه البخاري ٥١١٠، ومسلم ٢٠٦٧، من حديث حذيفة ﵁. ↩︎
(٢) أخرجه الدارمي ٢/ ١٦٤، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب. وإسناده صحيح. ↩︎
(٣) القَذَاة: الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك. قال أهل اللغة: القذى في العين والشراب مما يسقط فيه. نيل الأوطار ٢/ ١٥٩. ↩︎
(٤) الكلام هنا غير واضح بالمخطوط إلا أني استدركت النقص من بعض المصادر المختصة. ↩︎
(٥) أخرجه الترمذي ١٨٨٧، وأحمد ١٨/ ١٩٦، بسند صحيح عن أبي المثنى الجهني قال: سمعت مروان وهو يسأل أبا سعيد الخدري: هل نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس وهو يشرب في إنائه؟ فقال أبو سعيد: نعم. فقال له رجل: يا رسول الله، فإني لا أروى من نفس واحد؟ قال: "فإذا تنفست، فنح الإناء عن وجهك"، قال: فإني أرى القذاة فأنفخها؟ قال: "فإذا رأيتها فأهرقها، ولا تنفخها". وفي حديث أبي قتادة مرفوعًا: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه". أخرجه البخاري ١٥٢، ومسلم ٢٦٧. ↩︎
(٦) أخرجه مسلم ٥٤٠٦، وأبو داود ٣٧٢٧، وأحمد ٣/ ١١٨، من حديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثًا وقال: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ". وهذا لفظ أبي داود وأحمد. وأما لفظ مسلم إنه: أروى وأبرأ وأمرأ. ومعنى أروى: من الري، وهو ذهاب العطش. وأبرأ: من البرأ، وهو ذهاب المرض، = ↩︎