Printed page ١٢٣
الوضوء (١) .
قال ابن عبد الحكم: "وليس ما يراه المرء في نومه يوجب الغسل إنما يوجبه الماء الدافق (٢) ، فأما أن يجد بللًا (٣) أو يراه يجامع امرأته ولا ينزل شيئًا فلا غسل عليه (٤) ، ولا يستنجي بعظم ولا روث ولكن بالحجارة" (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الأوسط لابن المنذر ١/ ١٤٦، وقال الشافعي في الأم ١/ ١٢، وإذا نام الرجل قاعدًا فأحب إلي له أن يتوضأ، قال: ولا يبين لي أن أوجب عليه الوضوء، وأما الإمام أحمد: فهو مع مالك في أن النائم قاعدًا إذا أطال النوم توضأ. ↩︎
(٢) النوادر والزيادات ١/ ٦٠ وما بعده، وفي مسند الإمام أحمد من حديث عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا قال: "يغتسل" وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللًا قال: "لا غسل عليه" فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء قال: "نعم إنما النساء شقائق الرجال"، أخرجه أحمد ٦/ ٢٥٦، وأبو داود ٢٣٦، والترمذي ١١٣، والدارمي ٧٦٥، وأبو يعلى ٤٦٩٤، والطبراني في الأوسط ٨٩٦٦، وحسنه الأرنؤوط وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ٢٨٦٣. ↩︎
(٣) المعتمد في المذهب أن من وجد المني بعد الاستيقاظ من النوم أنه يغتسل، قال مالك في المدونة ١/ ١٣٦: من انتبه من نومه فرأى بللًا على فخذيه، وفي فراشه، قال: ينظر فإن كان مذيًا توضأ ولم يكن عليه الغسل، وإن كان منيًّا اغتسل، ولذلك نقل القرافي الإجماع على وجوب الغسل فيه، ونصه قال: "ولإجماع الأمة أن من استيقظ ووجد المني ولم در احتلامًا أن عليه الغسل". انظر: الذخيرة ١/ ٢٩٥. ↩︎
(٤) المدونة ١/ ١٣٦، الاستذكار ١/ ٢٧٢، الكافي ١/ ١٥١، التاج والإكليل ١/ ٣٠٥، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ١٣٩. ↩︎
(٥) بداية المجتهد ١/ ٨٤، الذخيرة ١/ ٢٠٨، التاج والإكليل ١/ ٢٨٦، مواهب الجليل ١/ ٤١٧، لما رواه البخاري في صحيحه ١٥٤ من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: "ابغني أحجارًا أستَنْفضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا روث" فأتيته بأحجار بطرف ثيابي فوضعتها إلى جنبه وأعرضت عنه فلما قضى أتبعه بهن. ↩︎