بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وحديث أبي هريرة (١)، وابن عمر (٢)، وفي غيرها من الأحاديث، وبعضها في "صحيح مسلم"، وفي غيره.
فهذا ثابت في عهد رسول الله ﷺ، فاطلاع المؤلف على ما ذهب إليه، وعدم اطلاعه على غيره؛ يعتبر غريبًا منه أن تفوت مثل هذه المسألة وهي من الأمور الدقيقة التي ينبغي أن ينتبه لها في مثل هذا الكتاب، وخاصة فيما يتعلَّق بالأمور الحديثية.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(القِسْمُ الثَّانِي مِنَ الفَصْلِ الَأوَّلِ مِنَ البَابِ الثَّانِي
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الَأذَانِ: هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؟ وَإِنْ كانَ وَاجِبًا، فَهَلْ هُوَ مِنْ فُرُوضِ الأَعْيَانِ أَوْ مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَةِ؟ فَقِيلَ عَنْ مَالِكٍ: إِنَّ الَأذَانَ هُوَ فَرْضٌ عَلَى مَسَاجِدِ الجَمَاعَاتِ. وَقِيلَ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَمْ يَرَهُ عَلَى المُنْفَرِدِ لَا فَرْضًا، وَلَا سُنَّةً).
ولا ينبغي للمسلم في مثل هذه القضايا أن يتتبع الخلافات وتنوعاتها، ولو أردنا أن نتتبعها فهي كثيرة في المسائل الفرعية من الفقه الإسلامي ولا ينفع ذلك عموم المسلمين؛ إذ المهم هو العمل بها في دينهم ودنياهم.