Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٣٥

أمِّ ورقة أنها استأذنت رسول الله ﷺ أن يؤذن ويقام لها فأذن لها (١)، والحديث فيه كلام عند العلماء (٢)، وقيل: الأصل أنها في معنى الرجل في كلِّ عبادة إلا أن يقوم الدليل على تخصيصها، فكما هو معروف أن الأصل في الخطاب أنه يتوجه إلى الرجال والنساء، لكن النساء انفردن بأحكام كثيرة، منها ما يتعلَّق بالطهارة كأحكام الحيض والنفاس، ومنها ما يتعلَّق باللباس فلها أن تلبس الذهب والحرير ولا يجوز ذلك للرجل، وهذا أمر معلوم، فكل من درس الفقه وتعمق فيه يندر أن يمر به باب من أبوابه إلا ويجد فرقًا أو فروقًا بين المرأة والرجل، ومن يعرف الفروق الفقهية يعرف مثل هذه المسائل.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البَابُ الثَّالِثُ مِنَ الجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ: فِي القِبْلَةِ)

(اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ التَّوَجُّهَ نَحْوَ البَيْتِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾).

انتقل المؤلف إلى بيان حكم استقبال القبلة، والعلماء مجمعون على أن الصلاة لا تصح إلى غير القبلة (٣)، وأن التوجه إلى الكعبة أمر لازم، لا