بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قياسُهُ ثوب الحرير على الطهارة قياسٌ مع الفارق، لأن الطَّهارةَ بنَوْعيها طهارةٌ من الحدث بنوعيه الأصغر والأكبر، وسيأتي الكلام -إن شاء الله- عن اشتراط الطهارة من النجس في الصلاة.
[الباب الخامس: اشتراط الطهارة للصلاة]
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الخَامِسُ، وَأَمَّا الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَسِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، فَيَبْعُدُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهَا فَرْضٌ فِي الصَّلَاةِ، أَيْ: مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا).
دَخَلَ المؤلِّف هنا في بَاب سَبَقَ أنْ تَعرَّضنا له، فقَدْ تكلَّمنا عن أبواب الطهارة بقِسْمَيْهَا: طهارةً مِن الحدَث، وطهارة مِن الخبَث، وقلنا: إن الطهارة من الحدث على نوعين:
١ - طهارة من الخدث الأصغر: كخروج بول، أو غائط، أو دَم، ومتى يكون خروج الدم ناقضًا للوضوء أو غير ناقض.
٢ - وطهارة من الحدث الأكبر: وهو ما يُوجِبُ الاغتسالَ.
وَمَرَّ أيضًا ما يتعلَّق بالطَّهارة مِنَ الخبَث، وهي: الطهارة من النجاسة.
وَبيَّنا أقوال العلماء إذا ما كانت الطَّهارةُ مُعَلَّلةً أو غير معللة، أو معقولة.
وَسَيَعُود مرَّةً أُخرى في بحث بعض المسَائل كالصَّلاة في المقبرة، ومعاطن الإبل، وحكم ذلك.