Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس، وأما الطهارة من النجس، فمن قال: إنها سنة مؤكدة، فيبعد أن يقول: إنها فرض في الصلاة، أي: من شروط صحتها.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٢٩

ومرَّتْ بِنَا عِدَّة أدلَّة عرَفنا منها أنه يُشْترط في المصلي خلُوُّ بدنه وثوبه وموضع صلاته من النجاسة، وذكرنا من الأدلة:

* قوله ﷾: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤]، وفيها عدة تفسيرات ذكرنا بَعْضها (١).

* وقَوْل رسول ﷺ للحائض: "إذا أَقْبَلَت الحَيْضة، فدعي الصلاة، فإذا ذهبت فاغسِلي عنك الدم، وصَلِّي " (٢)، ومعروفٌ نجاسة دم الحيض (٣).

كذلك لمَّا سُئِلَ ﷺ عن الثوب يصيبه دم الحيض؟ قال: "تَحتُّه (٤)، ثمَّ تَقْرصه (٥) بالمَاء، ثم تَنْضحه (٦) ثم تصلي فيه" (٧).

وأيضًا ثبت عنه ﷺ أنه قال في صاحبي القبر: "إنهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ" (٨)، أي: ليس كبيرًا عند الناس، ثم قال: "أمَّا أحدُهُما