بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فكان لا يَسْتبرئ من البول" (١)، وفي بعض الروايات: "لَا يَسْتنزه من البول " (٢)، متفق عليه.
وقال في حديث آخر: "تَنزَّهوا من البول، فإن عامَّة عذاب القبر منه " (٣)، وهذا فيه كلامٌ (٤)، وهناك أحاديث كثيرة فيما يتعلَّق بالطهارة من النجس.
وكذلك فصَّلنا في حكم ما يخرج من السبيلين من بول أو غائط أو دم، وذكرنا أدلة نجاسته، وَوَقع معنا خلافٌ يسيرٌ فيما يتعلَّق بخروج الحَصَا عند المالكية، فَإنَّهم في رِوَايةٍ: لا يرون نجاسة ذلك، وذكرنا أن الشافعية يَقْصرون بعض الأمور على ما يتعلَّق بالسبيلين، ومر معنا اختلافهم في الدم ومقداره، واختلافهم في نجاسات الحيوانات، ومرَّت معنا مسألة طهارة ريق الإنسان وعرقه، واختلافهم في بقية أجزائه بعد إجماعهم على أدلة نجاسة ما يخرج من السبيلين عند الإنسان، أما عند الحيوانات فهي أقسام:
* - مأكول اللحم، وهذا قَسَّمه العلماء إلى ثلاثة أقسامٍ:
١ - ريقه وما أشبه ذلك؛ وهذا طاهر.
٢ - بوله وروثه؛ على الصحيح أنه طاهر.
٣ - دمه؛ وهذا اختلفوا فيه.