بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الرَّابعُ مِنَ الجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ)
(وَهَذَا البَابُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَصْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِي سَتْرِ العَوْرَةِ. وَالثَّانِي: فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ اللّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ).
إن ستر العورة والمجزئ من اللباس في الصلاة أمران متلازمان، أما العورة: فلا تخلو أن تكون عورة رجل أو امرأة، ثم لا تخلو المرأة أن تكون حرة أو أمة، ولكلِّ واحد من هذه الأقسام حكم يخصه.
[الفصل الأول: في ستر العورة]
قال المصنف رحمه الله تعالى: (الفَصْلُ الأَوَّلُ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ سَتْرَ العَوْرَةِ فَرْضق بِإِطْلَاقٍ).
يقول العلماء: إن العورة مأخوذة من العور، وهو النقص والعيب، ومن ذلك قولهم عن الكلمة القبيحة: عورة؛ لما فيها من القبح والعيب، و"العورة" هي كل ما يسوء إخراجه ويمنع النظر إليه لقبحه، فإن النظر إليه يعتبر من العيب (١)، ولذلك كان ستر العورة مطلوبًا.