Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في ستر العورة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٦٧

ثم إن ستر العورة -من حيث الجملة- لا يخلو من حالين: ستر الحورة عمومًا، وسترها في الصلاة خاصة، ثم لا يخلو ستر العورة مطلقًا أن يكون في خلوة أو في حضور الناس خلا الزوج مع زوجته؛ لأن لهما حكمًا خاصًّا في المسألة، والمؤلف هنا لم يتعرض بالتفصيل إلا لستر العورة في الصلاة خاصة.

أما بالنسبة لستر العورة عمومًا فالإجماع حاصل -كما أشار المؤلف- على أن الإنسان يجب عليه أن يستر عورته في الصلاة وفي غيرها، يقول الله ﷾: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [الأعراف: ٢٦]، ويقول سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١].

إلا أن العلماء يختلفون في حال الخلوة، وأكثرهم على أنه لا فرق بين كون الإنسان خاليًا بنفسه أو يحضر معه غيره (١)، والدليل: ما ورد في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ﵁ -حبه قال: قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملعت يمينك"، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها"، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: