Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٩٦

وهذه رواية للإمام مالك يرى فيها أن الأذان مفروض على مساجد الجماعات (١)؛ لأن هذا الأذان نداء وبه يجتمع الناس في هذا المسجد، والرواية الأخرى له: أن الأذان سنة مؤكدة (٢)، لكن بالنسبة للمنفرد أو الجماعة الذين يصلون في غير المساجد فليس بواجب ولا سنة (٣).

وللإقامة نفس الحكم، لكنه فصلهما عن بعض، وكان يحسن بالمؤلف أن يجمع بينهما؛ لأن الحكم فيهما واحد عند العلماء، لكن لعله فعل ذلك لوجود تفريق بينهما عند المالكية، وإلا لو اطلعنا على المذاهب الأخرى لما وجدنا فرقًا بينهما جملة من حيث الحكم.

• قوله: (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ: هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الَأعْيَان) (٤).

كل أهل الظاهر لا يرون أنه شرط في صحة الصلاة؛ لأن الأذان لمجس جزءًا منها، والطهارة هي كذلك ليست جزءًا من الصلاة لكنها شرط في صحتها؛ لأن الرسول ﷺ يقول: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" (٥)، أو: "حتى يتطهر" (٦).

• قوله: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٧) عَلَى الجَمَاعَةِ كانَتْ فِي سَفَرٍ أَوْ فِي