صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ اضطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ ¬ (١) بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ¬ (٢) يَقُولُ: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ¬ (٣)، ثُمَّ قَرَأَ ¬ (٤) ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢]. [راجع: ١١٧، تحفة: ٦٣٥٦].
٦ - بَابُ ¬ (٥) إِسْبَاغِ ¬ (٦) الْوُضُوءِ
¬ (٧)
"الْمُنَادِي" مصحح عليه في نـ: "الْمؤذّن". "فَاذَنَهُ" في نـ: "يُؤْذِنَهُ" وفي سـ: "فنَاداه".
===
¬(١) أي: أعلمه.
¬ (٢) بالتصغير فيهما.
¬ (٣) قوله: (رؤيا الأنبياء وحي) قال الخطابي: وإنما منع قلبه النوم ليعي الوحيَ الذي يأتيه في منامه، "ف" (١/ ٢٣٩).
¬ (٤) قوله: (ثم قرأ) وجه الاستدلال بما تلاه من جهة أن الرؤيا لو لم تكن وحيًا لما جاز لإبراهيم ﵇ الإقدام على ذبح ولده لأنه مُحَرَّمٌ، "عيني" (٢/ ٣٦٤).
¬ (٥) وموضع الترجمة من الحديث قوله: فأسبغ الوضوء، "ع" (٢/ ٣٦٦).
¬ (٦) هو الإتمام والاتساع.
¬ (٧) قوله: (إسباغ الوضوء) الإسباغ على ثلاثة أنواع، فرض: وهو استيعاب المحل مرة مرة، وسنة: وهو الغسل ثلاثًا ثلاثًا، ومستحب: وهو الإطالة أي: الزيادة على أعضاء الوضوء، "مولانا محمد إسحاق - رحمه الله تعالى -".