صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٦ - بَابُ مَنْ حُمِلَ مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (١) ¬ (٢): أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ ¬ (٣) ¬ (٤)
===
¬(١) " قال أبو الدرداء" عويمر بن مالك بن عبد الله بن قيس، ويقال: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، المتوفى سنة ٣١ هـ أو سنة ٣٢ هـ، يخاطب علقمة بن قيس، مما وصله المؤلف في "المناقب".
¬ (٢) قوله: (قال أبو الدرداء) هو ابن زيد بن قيس صحابي من الأنصار، "أليس فيكم" الخطاب لأهل العراق، ويدخل فيه علقمة بن قيس، قال لهم حين يسألونه مسائل، أي لِمَ لا تسألون من عبد الله بن مسعود، هو بينكم، لا تحتاجون مع وجوده إلى مثلي، "عيني" (٢/ ٤١٣).
¬ (٣) يعني عبد الله بن مسعود.
¬ (٤) قوله: (صاحب النعلين) أي: صاحب نعلَيْ رسول الله ﷺ لأن عبد الله بن مسعود كان يُلْبِسُهما إياه إذا قام، وإذا جلس كان أدخلهما في ذراعيه.
"والطهور" بفتح الطاء لا غير قطعًا، إذ المراد: صاحب الماء الذي يتطهّر (١) به رسول الله ﷺ.
و "الوساد" بكسر الواو، ويروى الوسادة، فلعله كان أيضًا يحمل وسادة إذا احتاج إليه، وأما أبو عمر (٢) فإنه يقول: كان يُعرف - أي: ابن مسعود - بصاحب السواد أي: صاحب السرّ، وقال الكرماني (٢/ ١٩٦): ولعل السواد والوِساد هما بمعنى واحد كأنهما من باب القلب، والمقصود منه أنه ﵁ صاحب السواد (٣)، ويحتمل أن يحمل على معنى المخدة، لكنه لم يثبت ذلك، والله أعلم، "عيني" (٢/ ٤١٣).