صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَمْسَكَ ¬ (١)، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. [راجع: ٢٢٤].
٦٣ - بَابُ غَسْلِ الدَّمِ
٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٦) قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَة ¬ (٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ ¬ (٨) إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ ¬ (٩) كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: "تَحُتُّهُ ¬ (١٠)، ثُمَّ تَقْرُصُهُ ¬ (١١) بِالْمَاءِ،
===
¬(١) قوله: (ليته أمسك) قول حذيفة، أي: ليت أبا موسى أمسك نفسه عن هذا التشديد، أو لسانه عن هذا القول، أو كليهما عن كليهما، ومقصوده: أن هذا التشديد خلاف السنة، فإن النبي ﷺ بال قائمًا، ولا شك في كون القائم معرضا للرشاش، ولم يلتفت ﷺ إلى هذا الاحتمال، ولم يتكلف البول في القارورة، وقال ابن بطال: وهو حجة لمن رخّص في يسير البول؛ لأن المعهود من بال قائمًا أن يتطاير إليه مثل روؤس الإبر، وفيه يسر وسماحة على هذه الأمة حيث لم يوجب القرض كما أوجب على بني إسرائيل، "ع" (٣/ ٦٢٦).
¬ (٢) "محمد بن المثنى" العنزي المعروف بالزمن.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٤) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير.
¬ (٥) بنت المنذر، زوجة هشام المذكور، "ع" (٢/ ٦٢٧).
¬ (٦) بنت الصديق.
¬ (٧) هي أسماء الراوية.
¬ (٨) أخبرني.
¬ (٩) أي: يصل الدم إلى الثوب.
¬ (١٠) بضمّ الحاء المهملة أي: تَحُكُّه.
¬ (١١) القطع بالظفر والأصابع.