Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٤٣٤

٣٤ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦]

وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ ¬ (١): يُعِيدُ الْوُضُوءَ. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَئم يُعِدِ الْوُضُوءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ ¬ (٣). ويُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ¬ (٤)، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ¬ (٥) فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ ¬ (٦). وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧) وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَاز:

===

¬(١) بفتح القاف وسكون الميم، واحدة القمل.

¬ (٢) البصري.

¬ (٣) قوله: (إلا من حدث) قال الكرماني (٣/ ١٤): معنى "لا وضوء إلا من حدث" لا وضوء إلا من الخارج من السبيلين.

¬ (٤) قوله: (ذات الرقاع) بكسر الراء، قيل: هو اسم شجرة سميت الغزوة به، وقيل: سمّيت برقاع كانت في ألويتهم، "ك" (٣/ ١٤).

¬ (٥) يقال: نزفه الدم إذا خرج منه دمٌ كثيرٌ حتى يضعف.

¬ (٦) قوله: (يصلون في جراحاتهم) أي من غير سيلان الدم، والدليل عليه ما روى ابن أبي شيبة [٢/ ١٢٣/ رقم: ١٤٦٨] بإسناد صحيح عن الحسن: أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلًا، "خ".

¬ (٧) المعروف بالباقر، "خ".