Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٢٧

فأما المفتوحة فهو مقصورٌ فيها على ثلاثة أحرف بأي حركة تحركن ولا يقعن إلا بعد ألفٍ تلي الراء وهن: الضاد، والطاء، والقاف نحو ﴿إِعْرَاضَاً﴾ (١)، و ﴿إِعْرَاضُهُم﴾ (٢)، و ﴿إِلَاصِرَاطٍ﴾ (٣)، و ﴿الصِّرَاطِ المُسْتَقِيم﴾ (٤)، ﴿وهذا صِرَاطٌ﴾ (٥)، و ﴿الفِرَاق﴾ (٦)، و ﴿الإِشْرَاق﴾ (٧)، روعي في ذلك ما في الضاد والطاء من الإطباق وهو ذهاب اللسان إلى جهة الحنك الأعلى فأشبه التفخيم فحسن التفخيم في الأسماع وسهل في النطق لأخذ الصوت في جهةٍ واحدةٍ جهة الصعود، وروعي ما في القاف أيضاً من الاستعلاء، والاستعلاء يطلب التفخيم (٨)، وأما الساكنة فنحو ﴿إِرْصَادَاً﴾ (٩)، و ﴿لَبِالمِرْصَادِ﴾ (١٠)، و ﴿قِرْطَاس﴾ (١١)، و ﴿فِرْقَة﴾ (١٢).

وأمّا قوله تعالى ﴿كُلُّ فِرْقٍ﴾ (١٣) فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء، قال الحافظ أبوعمروٍ: «والوجهان جيدان» وإلى هذا أشار بقوله: «جرى بين المشايخ سلسلا».