Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٢٣

و ﴿سُيِّرَتْ﴾ (١) في التكوير لأن ما قبل ذلك وما بعده في هاتين الصورتين مفخمٌ بإجماع غير أنه لاخلاف في إمالة الراء في ذلك من أجل الكسرة، ومن ذلك إخلاص أبي الحسن بن غلبون الفتح (٢) لها في ثلاثة أحوال:

إذا وقع بعدها ألف التثنية سواء كانت اسماً، أو حرفاً فالاسم نحو ﴿طَهِّرا بَيْتَي لِلطَئِفِين﴾ (٣)، و ﴿فَلا تَنْتَصِرَان﴾ (٤)، والحرف نحو ﴿سِحْرَانِ﴾ (٥) لأنَّ ألف التثنية مجهولة لا يعرف أصلها بواوٍ ولا ياءٍ وذلك لم يملها أحد

الثاني: إذا وقع بعد الراء ألف بعدها همزة نحو ﴿مِرَاءً﴾ (٦)، و ﴿افْتِرءاً﴾ (٧) لأنَّ الهمزة حرف حلق وقد تقدم الكلام فيه.

الثالث: إذا وقع بعدها ألف بعدها عين نحو: ﴿سِرَاعَاً﴾ (٨)، و ﴿ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيد﴾ (٩) لأنَّ العين أيضاً حرف حلق والذي ذكره إنما يقدح لو كانت الألف هي الممالة، وإنما الكلام في ترقيق الراء فالتعليل غير صحيح إذ يقع بعد الراء في غير هذه المواضع حروف الحلق ولا يمنع إمالتها، وذلك بالاعتبار موجود فالعلة غير صحيحة.