المغني لابن قدامة - ت التركي
عن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّهم كانوا يُعَجِّلُونَ شيئًا إذا تَخَوَّفُوا (٩) فواتَ التَّكْبيرَةِ الأُولَى.
ويُسْتَحَبُّ أن يُقَارِبَ بين خُطَاهُ، (١٠) لتَكْثُرَ حسناتُه، فإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يُكْتَبُ له بها حسنةٌ. وقد رَوَى عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، في "مُسْنَدِه"، بإسْنَادِهِ عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: أُقِيمَتِ الصلاةُ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمْشِى وأنا مَعَهُ، فَقَارَبَ في الخُطَا، ثم قال: "تَدْرِى (١١) لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ لِتَكْثُرَ خُطَانَا في طَلَبِ الصَّلَاةِ".
ويُكْرَهُ أنْ يُشَبِّكَ بين أصابعِهِ؛ لِما رُوِىَ عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فإنَّهُ في صَلَاةٍ". رواهُ أبو داود (١٢).
فصل:
ويُسْتَحَبُّ أنْ يقولَ ما رَوَى ابْنُ عَبَّاس، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ إلى الصلاةِ وهو يقولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِى نُورًا، وَفِى لِسَانِى نُورًا، وَاجْعَلْ في سَمْعِى نُورًا، وَاجْعَلْ في بَصَرِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِى نُورًا، وَمِنْ أَمَامِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِى نُورًا، وَمِنْ تَحْتِى نُورًا، وَأعْطِنِى نُورًا". أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١٣). ورَوَى الإِمامُ أحمد في "المُسْنَدِ" (١٤)، وَابْنُ ماجه في