Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٣١ - مسألة؛ قال: (ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٢٣٩

كتابُ الهِبَةِ والعَطِيَّةِ

(١)

٩٣١ - مسألة؛ قال: (وَلَا تَصِحُّ الهِبَةُ والصَّدَقَةُ فِيمَا يُكَالُ أوْ يُوزَنُ إلَّا بِقَبْضِهِ)

وجملةُ ذلك أنَّ الهِبَةَ والصَّدَقَةَ والهَدِيَّةَ والعَطِيَّةَ مَعَانِيها مُتَقَارِبَةٌ، وكلُّها تَمْلِيكٌ في الحَياةِ بغيرِ عِوَضٍ، واسْمُ العَطِيّةِ شامِلٌ لِجَمِيعِها، وكذلك الهِبَةُ. والصَّدَقَةُ والهَدِيَّةُ مُتَغَايِرَان؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ كان يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ، ولا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ (٢). وقال في اللَّحْمِ الذي تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ" (٣). فالظاهِرُ أن من أعْطَى شَيْئًا [يَنْوِى به التَّقَرُّب] (٤) إلى اللَّه تَعالى لِلْمُحْتاجِ، فهو صَدَقَةٌ. ومن دَفَعَ