Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب عتق أمهات الأولاد

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٥٨٠

كتاب عِتْقِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ

أمُّ الوَلَدِ: هى التى وَلَدَت مِن سَيِّدِها فى مِلْكِه. ولا خِلافَ فى إباحةِ التَّسَرِّى ووَطْءِ الإِماءِ؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (١). وقد كانت مارِيَةُ القِبْطِيَّةُ أُمَّ وَلَدٍ لِلنَّبِىِّ (٢) ﷺ، وهى أمُّ إبراهيمَ بنِ النَّبِىِّ ﷺ، التى قال (٣): "أَعْتَقَها وَلَدُها" (٤). وكانتْ هاجَرُ أُمُّ إسماعيلَ ﵇، سُرِّيَّةً لإِبراهيمَ (٥) خَلِيلِ الرحمنِ ﵇. وكان لعمرَ ابنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أُمَّهاتُ أوْلادٍ وَصَّى (٦) لكُلِّ واحِدَةٍ منهنَّ بأرْبَعِمائةٍ أربَعِمائةٍ (٧). وكان لعَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أُمَّهاتُ أوْلادٍ (٨). ولكثيرٍ من الصحابَةِ. وكان علىُّ ابنُ الحسين، والقاسِمُ بنُ محمد، وسالِمُ بن عبد اللَّه، من أُمَّهاتِ أوْلادٍ. ويُرْوَى (٩) أنّ النَّاسَ لم يكونُوا يَرْغَبُون فى أُمَّهاتِ الأوْلادِ، حتى وُلدَ هؤلاء الثَّلاثةُ من أمَّهاتِ الأوْلادِ، فرَغِبَ الناسُ فِيهِنَّ. ورُوِىَ عن سالِم بنِ عبد اللَّه، قال: كان لابْنِ رَواحَةَ جارِيَةٌ، وكان يُرِيدُ الخَلْوَةَ بها، وكانت امْرَأَتُه تَرْصُدُه، فخَلَا البيتُ، فوَقَعَ عليها، فنَذِرَتْ به (١٠) امْرَأَتُه،