Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب اللقطة

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٢٩٠

كتابُ اللُّقَطَةِ

وهى المالُ الضائِعُ من رَبِّه، يَلْتَقِطُه غيرُه. قال الخَلِيلُ بن أحمدَ: اللُّقَطَةُ، بِفَتْحِ القافِ: اسم لِلْمُلْتَقِطِ؛ لأنَّ ما جَاءَ على فُعَلَةٍ، فهو اسْمٌ لِلْفاعِلِ، كقَوْلِهم: هُمَزَة ولُمَزَة وضُحَكَة وهُزَأَة. واللُّقْطَةُ، بِسُكُونِ القافِ: المالُ المَلْقُوطُ، مثل الضُّحْكَةِ الذي يُضْحَكُ منه، والهُزْأَة الذي يُهْزَأُ به. وقال الأصْمَعِيُّ، وابنُ الأعرَابِيِّ، والفَرَّاءُ: هي بِفَتْحِ القافِ، اسْمٌ للمالِ المَلْقُوطِ أيضًا. والأصْلُ في اللُّقَطَةِ ما رَوَى زَيْدُ بن خالِدٍ الجُهَنِيّ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن لُقَطَةِ الذَّهَبِ والوَرِقِ، فقال: "اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وعِفَاصَهَا، ثم عَرِّفْها سَنَةً، فَإنْ لم تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، ولْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإنْ جاءَ طَالِبُها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَادْفَعْهَا إلَيْهِ". وسَأَلَهُ عن ضالَّةِ الإِبِلِ، فقال: "مَالَكَ ولَهَا، دَعْهَا، فَإنَّ مَعَها حِذَاءَها وسِقَاهَا، تَرِدُ الْماءَ (١)، وتأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّها". وسَأَلَه عن الشَّاةِ، فقال: "خُذْهَا، فَإنَّمَا هِىَ لَكَ، أوْ لأَخِيكَ، أوْ لِلذِّئْبِ". مُتَّفَقٌ عليه (٢). والوِكَاءُ: الخَيْطُ الذي يُشَدُّ به المالُ في الخِرْقَةِ. والعِفَاصُ: الوِعَاءُ الذي هي فيه، من خِرْقَةٍ أو قِرْطاسٍ أو غيرِه. قالَه