Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٢

قال أبو القاسم، ﵀:

(باب ما تكونُ به الطَّهارةُ [من الماء]

(١))

التَّقديرُ: هذا باب ما تكون به الطهارةُ [من الماء] (١)، فحذَف المبتدأَ للعِلْم به، وقوله " [ما تكونُ به] (٢) "، أي تحصُل وتحدُث، وهى ها هنا تامَّةٌ غيرُ محتاجةٍ إلى خَبَرٍ، ومتى كانت تامَّةً كانت بمعنى الحدَثِ والحصُولِ، تقول: كان الأمرُ، أي حدَث ووَقَع؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ (٣): أي: إن وُجِدَ ذو عُسْرَة. وقال الشاعر (٤):

إذَا كان الشِّتَاءُ فأدْفِئُونِى ... فإنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ (٥)

أي إذا جاء الشتاءُ وحَدَث (٦).

وفى نُسْخةٍ مَقْروءَة علَى ابنِ عَقِيلٍ (٧): (باب ما تجُوز به الطهارةُ من الماء) ومعناهما مُتَقارِبٌ.

والطَّهارةُ في اللغة: النَّزاهةُ عن الأقْذار، وفى الشَّرْعِ: رَفْعُ ما يمنَعُ الصلاة مِن حَدَثٍ أو نجاسةٍ بالماءِ، أو رَفْعُ حُكْمِه بالتُّرابِ. فعند إطْلاقِ لفظِ الطهارة في لَفْظِ