المسابَقَةُ جائِزَة بالسُّنَّةِ والإِجْماعِ. أمَّا السُّنَّةُ، فرَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ سابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ المُضْمَرَةِ (١) من الْحَفْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَداعِ، وبين التى لم تُضْمَرْ من ثَنِيةِ الوَداعِ إلى مَسْجِدِ بنى زُريقٍ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). قال موسى بنُ عُقْبَةَ: من الحَفْيَاءِ إلى ثَنِية الوَداع سِتَّةُ أميالٍ أو سبعَةُ أميالٍ. وقال سفيانُ: من الثَّنِيَّةِ إلى مسجِدِ بنى زُريقٍ مِيلٌ أو نحوُه، وأَجْمَعَ المسلمون على جوازِ المُسابَقَةِ فى الجملةِ. والمُسابَقَةُ على ضَرْبَيْنِ؛ مُسابَقَة بغيرِ عِوَضٍ، ومُسابَقَةٌ بعِوَضٍ. فأمَّا المسابَقَةُ بغيرِ عِوَضٍ، فتجُوزُ مُطْلَقًا من غيرِ تَقْييدٍ بشىءٍ مُعَيَّنٍ، كالمسابَقَةِ على الأقْدامِ، والسُّفُنِ، والطُّيورِ، والبغالِ، والحُمُرِ (٣)، والفِيَلَةِ، والْمَزارِيقِ (٤)، والْمُصارَعَةِ (٥)، ورَفْعِ الحجَرِ، ليُعْرَفَ (٦) الأَشَدُّ، وغيرِ هذا؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ