Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب السبق والرمى

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٤٠٥

كان فى سَفَرٍ مع عائِشَةَ، فسابَقَتْهُ على رِجْلِها، فَسَبَقتْه، قالت: فلمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ، سابَقْتُه، فسَبَقَنِى، فقال: "هذِهِ بِتِلْكَ". روَاه أبو داوُدَ (٧). وسابَقَ سَلَمةُ بنُ الأَكْوَعِ رجلًا من الأَنْصارِ بينَ يَدَى النَّبِىِّ ﷺ فى يوم ذِى قَرَدٍ (٨). وصارَعَ النبىُّ ﷺ رُكانَةَ، فصَرَعَه. روَاه التِّرْمِذِىُّ (٩). ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعُون حَجَرًا -يعنى يَرْفعُونَه ليعرِفُوا الأشَدَّ منهم- فلم يُنْكِرْ عليهم (١٠). وسائِرُ المسابَقَةِ يُقاسُ على هذا. وأما الْمُسابَقَةُ بعِوضٍ، فلا تجوزُ إلَّا بينَ الخيلِ، والإِبلِ، والرَّمْى؛ لما سَنَذْكُرُه إنْ شاءَ اللَّه تعالَى. واخْتُصّت هذه الثّلَاثَةُ بتَجْويزِ العِوَض فيها؛ لأنَّها من آلاتِ الحربِ المأْمُورِ بتَعَلُّمِها، وإحْكامِها، والتفَوُّقِ فيها، وفى المسابَقَةِ بها مع العِوَضِ مبالَغَة فى الاجتهادِ فى النِّهايَةِ لها، والإِحْكامِ لها، وقد وَرَدَ الشَّرْعُ بالأَمْرِ بها، والتَّرغِيبِ فى فِعْلِها، قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (١١). وقال النَّبِىُّ ﷺ: "أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْىُ، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْىُ" (١٢). ورَوَى سعيدٌ، فى "سُنَنِه" (١٣) عن خالِدِ بن زَيْدٍ، قال: كُنْتُ رجُلًا رامِيًا، وكان عُقْبةُ بنُ