Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٧٤ - مسألة؛ قال: (والسبق فى النصل والحافر والخف لا غير)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٤٠٦

عامِرٍ الجُهَنِىُّ يَمُرُّ بى فيقولُ: يا خالدُ، اخْرُجْ بنا نَرْمِى. فلَمَّا كان ذاتَ (١٤) يومٍ، أَبْطَأْتُ عنه، فقال: هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُه من رسولِ اللَّه ﷺ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فى صَنْعَتِهِ (١٥) الخَيْرَ، والرَّامِىَ بِهِ، ومُنْبِلَهُ، ارْمُوا وارْكَبُوا، وأَنْ تَرْمُوا أحَبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، ولَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ؛ تَأدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، ومُلَاعَبَتُه أَهْلَهُ، ورَمْيُهُ بقَوْسِهِ ونَبْلِهِ، ومَنْ تَرَكَ الرَّمْىَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ، رَغْبَةً عَنْهُ، فَإنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا". وعن مُجاهِدٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلَّا الرِّهَانَ والنِّضَالَ" (١٦). قال الأَزْهَرِىُّ: النِّضالُ فى الرَّمْىِ، والرِّهانُ فى الخيلِ، والسِّباقُ فيهما. قال مُجاهِد: وَرَأَيْتُ ابنَ عمرَ يشْتَدُّ بين الهَدَفَيْن، إذا أصابَ خصلةً قال: أنا بِها، أنا بِها (١٧). وعن حُذَيْفَةَ مِثْلُه.

١٧٧٤ - مسألة؛ قال: (والسَّبْقُ فى النَّصْلِ والْحَافِرِ والْخُفِّ لَا غَيْرُ)

السَّبْقُ بسكونِ الباءِ، والسَّبَقَ (١) بفَتْحِها: الجُعْلُ الْمُخْرجُ فى المُسابقَةِ. والمرادُ بالنَّصْلِ ههُنا السَّهْمُ ذو النَّصْلِ، وبالحافرِ الفَرَسُ، وبالخُفِّ البعيرُ، عَبَّر عَن كُلِّ واحدٍ منها بجُزْءٍ منه يخْتَصُّ به. ومرادُ الْخِرَقِىِّ أَنَّ المُسابَقَةَ بعِوَضٍ لا تجُوزُ إلَّا فى هذه الثلاثَةِ. وبهذا قال الزُّهْرِىُّ، ومالِكٌ. وقال أهلُ العراق: يجوزُ ذلك فى المُسابَقَةِ على الأقْدامِ، والمُصارَعَةِ؛ لورودِ الأَثَرِ بهما، فإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ سابَقَ عائشةَ (٢)، وصارَعَ رُكانَةَ (٢).