المغني لابن قدامة - ت التركي
كتاب الصَّيْدِ والذَّبائِح
الأصْلُ فى إباحَةِ الصَّيْدِ، الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجماعُ، أمَّا الكتابُ: فقَوْلُ اللَّه تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (١). وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٢). وقال سبحانَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٣). وأمَّا السُّنَّةُ، فرَوَى أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِىُّ، قال: أَتَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ فقُلْتُ: يا رسولَ اللَّه إنَّا بِأرْضِ صَيْدٍ، أصيدُ بقَوْسِى، وأَصِيدُ بِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، [وأَصِيدُ بكَلْبِى الذى ليس بمُعَلَّمٍ، فأَخْبِرْنِى ماذا يَصْلُح لى؟ قال: "أمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بأرْضِ صَيْدٍ، فمَا صِدْتَ بقَوْسِكَ] (٤)، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُل، ومَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ [الْمُعَلَّمِ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهِ، فَكُلْ، ومَا صِدْتَ بكَلْبِك] (٤) الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فأدْرَكْتَ ذَكَاتَه، فَكُلْ" (٥). وعن عَدِىٍّ بن حاتِمٍ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّه، إنَّا نُرْسِلُ (٦) الكلبَ