Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٢٢ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (وإذا أجدبت الأرض، واحتبس القطر، خرجوا مع الإمام، فكانوا فى خروجهم، كما روى عن النبي ﷺ، أنه كان إذا خرج [إلى الاستسقاء]، خرج متواضعا، متبذلا، متخشعا، متذللا، متضرعا).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٣٤

بابُ صلاةِ الاسْتِسْقاءِ

صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ، ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ وخُلَفَائِه، رَضِىَ اللَّه عنهم.

٣٢٢ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (وَإذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، واحْتَبَسَ القَطْرُ، خَرَجُوا مَعَ الْإِمَامِ، فَكَانُوا فِى خُرُوجِهِمْ، كما رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه كَانَ إذَا خرَجَ [إلَى الاسْتِسْقَاءِ] (١)، خرَجَ مُتَوَاضِعًا، متَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا، مُتَضَرِّعًا).

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ السُّنَّةَ الخُرُوجُ لِصلاةِ الاسْتِسْقاءِ على هذه الصِّفَةِ المَذْكُورَةِ، مُتَوَاضِعًا لِلهِ تعالى، مُتَبَذِّلًا، أي في ثِيَابِ البِذْلَةِ، أَى لا يَلْبَسُ ثِيابَ الزِّينَةِ، ولا يَتَطَيَّبُ؛ لأنَّه من كمالِ الزِّينَةِ، وهذا يَوْمُ تَواضُعِ واسْتِكانَةٍ، ويكونُ مُتَخَشِّعًا في مَشْيِه وجُلُوسِه، في خُضُوعٍ، مُتَضَرِّعًا [إلى اللهِ] (٢) تعالى، مُتَذَلِّلًا له (٣)، رَاغِبًا إليه. قال ابنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ للاسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا، مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا، حتى أتى المُصَلَّى، فلم يَخْطُبْ كخُطْبَتِكم هذه، ولكنْ لم يَزَلْ في الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ والتَّكْبِيرِ، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما كان يُصَلِّى في العِيدِ. قال التِّرْمِذِىُّ (٤): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٥). ويُسْتَحَبُّ التَّنظِيفُ بالماءِ،