Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣١ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وإذا اشتد الخوف وهو مطلوب، ابتدأ الصلاة إلى القبلة، وصلى إلى غيرها راجلا وراكبا، يومىء إيماءا على قدر الطاقة، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٩٢

بابُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ

اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ شَرْطٌ في صِحَّةِ الصَّلَاةِ إلَّا في الحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْخِرَقِيُّ، ﵀. والأصْلُ في ذلك قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٣١). يَعْنِى نحوهُ، كما أَنْشَدُوا (٣٢):

ألَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنَّا رَسُولًا ... ومَا تُغْنِى الرِّسَالَةُ شَطْرَ عَمْرِو (٣٣)

أىْ نحوَ عَمْرٍو. وتقولُ العربُ: هؤلاء القومُ يُشَاطِرُونَنا. إذا كانتْ بُيُوتُهم تُقَابِلُ بُيُوتَهم. وقال عليٌّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: شَطْرَهُ قِبَلَهُ. وروى عن الْبَرَاءِ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ فصَلَّى نحوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثم إنَّهُ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ فمَرَّ رَجُلٌ، وكان (٣٤) يُصَلِّى مع النَّبِيِّ ﷺ، على قومٍ، مِنَ الأَنْصَارِ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَدْ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ. فانْحَرَفُوا إلى الكَعْبَةِ. أخْرَجَهُ النَّسَائِىُّ (٣٥).

١٣١ - مسألة؛ قال أبو القاسِم: (وإذَا اشْتَدَّ الخَوْفُ وَهُوَ مَطْلُوبٌ، ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ إلَى القِبْلَةِ، وصَلَّى إلَى غَيْرِهَا رَاجِلًا وَرَاكِبًا، يُومِىءُ إيمَاءًا عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ، ويَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّهُ إذا اشْتَدَّ الخَوْفُ، بِحَيْثُ لا يَتَمَكَّنُ مِنَ الصلاةِ إلى القِبْلَةِ،