رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
قَالُوا: لَوِ اعْتُبِرَ لاعْتُبِرَ مَعَ مُخَالَفَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ﵃.
وَأُجِيبَ: بِفَقْدِ الإجْمَاعِ مَعَ تَقَدُّمِ الْمُخَالَفَةِ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا.
حُكْمُ مُخَالَفَةِ البَعْضِ فِي الإجْمَاع
مَسْأَلة:
لَوْ نَدَرَ الْمُخَالِفُ مَعَ كَثْرَةِ الْمُجْمِعِينَ، كَإِجْمَاعِ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ..........
الشرح: "قالوا: لو اعتبر لاعتبر مع مخالفة بعض الصَّحابة ﵃"، لأنه إذا جاز اعتباره مع عدم قول الصَّحابة فليجز مع مخالفة بعضهم.
ولكنَّ اللازمَ منتفٍ؛ لاشتراطكم عدم المخالفة.
"وأجيب: بعَقْدِ (٢) الإجماع مع تقدم المخالفة عند معتبرها"، فإنه يشترط في الإجماع ألَّا يسبقه خلاف مستقرّ.
وأما من لا يعتبر مُخَالفة بعض الصَّحابة، فيمنع من بطلان اللَّازم.
"مسألة"
الشرح: "لو ندر المخالف" للإجماع "مع كثرة المُجْمعين، كإجماع غير ابن عبَّاس ﵄ على العَوْلِ (٣)، وغير أبي موسى على أن النوم ينقضُ الوضوءَ لم يكن إجماعًا قطعًا" - كذا بخط المصنّف -، وفي بعض النسخ قطعيًّا؛ "لأن الأدلة لا تتناوله"، فإنها مختصَّة بجميع المؤمنين، وليسوا عند مخالفة من ندر كلّ المؤمنين.