Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الرخصة مسألة: التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٧٠

قَالُوا: يَلْزَمُ التَّعَدُّدُ. قُلْنَا: التَّعَدُّدُ بِاعْتِبَارِ الْمُتَعَلِّقَاتِ لا يُوجِبُ تَعَدُّدًا وُجُودِيًّا.

التَّكلِيفُ بما عَلِمَ الآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ

مَسْأَلةٌ:

يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ الآمِرُ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ عِنْدَ وَقْتِهِ، .........

سبحانه - في الأزل، وليست كلامًا في الأزل، وإنما تصير كلامًا عند خلق المتكلمين السَّامعين، وهذا لا يقوله أحد.

الشرح: ولئن "قالوا": وجود الأمر والنهي والأخبار في الأزل "يلزم" منه "التعدد" باعتبار أنواعه وأفراده؛ فإن المتعلق بـ "زيد" غير المتعلق بـ "عمرو".

"قلنا: التعدد" إنما هو "باعتبار المتعلِّقات" التي هي الأمر والنهي والخبر والاستخبار والتعجُّب والتمنِّي والترجِّي والقَسَم والنِّدَاء (١).

والتعدّد بهذا الاعتبار "لا يوجب تعددًا وجوديًّا"، فهو (٢) بمنزلة تعدُّد المعلومات، فإنها متعدّدة باعتبار تعلّق العلم بها، لا أنها موجودة في نفس الأمر متعددة، والمحال هو التعدد الوجودي.

الشرح: "يَصِحُّ التَّكليفُ بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته" (٣) - فيجوز أن يكلف الله زيدًا بصلاة يوم الخميس فإما مع علمه بِعَجْزِهِ عن القيام، إذ ذاك "فلذلك يعلم" المأمور "قبل الوقت" أنه مأمور مع عدم علمه بأنه هل يتمكن أو لا؟.

"وخالف الإمام والمعتزلة" في ذلك.

"ويصحّ من جهل الأمر" تقدم وقوع الشرط "اتفاقًا".

وقد عَصَت هذه المسألةُ على أفهام قوم من المتكلمين على هذا المختصر.