Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الترجيح

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٦٠٨

التَّرْجِيحُ

التَّرْجِيح، وَهُوَ اقْتِرَانُ الْأمَارَة بِمَا تَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارِضِهَا، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا؛ لِلْقَطْعِ عَنْهُمْ بِذلِكَ.

وَأُورِدَ: شَهَادَةُ أَرْبَعَةٍ مَعَ اثْنَيْنِ، وَأُجِيبَ: بِالْتِزَامِهِ، وَبِالفرْقِ، وَلا تَعَارُضَ فِي قَطْعِيَّيْنِ، وَلا فِي قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ؛ لاِنْتِفَاءِ الظَّنِّ وَالتَّرْجِيحِ فِي ظَنِّيَّيْنِ مَنْقُولَيْنِ، أَوْ مَعْقُولَيْنِ، أَوْ مَنْقُولٍ وَمَعْقُولٍ.

«مسألة»

الشرح: "وهو اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها" (١).

وإنما قلنا: الأمارة ليختصّ بالظنين، فإنه لا تعارض بين قطعيين، ولا قاطع وظني.

وإنما قلنا: على معارضها؛ لأنه إذا لم يكن هناك معارض، فلا ترجيح.

أما عند حصول المرجّح "فيجب تقديمها" على المعارض اقتداء بالصحابة ﵃ "للقطع عنهم بذلك، وأورد: شهادة أربعة مع اثنين" إذا تعارضا، فإن الظن بالأربعة أقوى، ومع ذلك لا ترجيح في الشَّهَادات بالعدد.