رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
التَّرْجِيحُ
التَّرْجِيح، وَهُوَ اقْتِرَانُ الْأمَارَة بِمَا تَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارِضِهَا، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا؛ لِلْقَطْعِ عَنْهُمْ بِذلِكَ.
وَأُورِدَ: شَهَادَةُ أَرْبَعَةٍ مَعَ اثْنَيْنِ، وَأُجِيبَ: بِالْتِزَامِهِ، وَبِالفرْقِ، وَلا تَعَارُضَ فِي قَطْعِيَّيْنِ، وَلا فِي قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ؛ لاِنْتِفَاءِ الظَّنِّ وَالتَّرْجِيحِ فِي ظَنِّيَّيْنِ مَنْقُولَيْنِ، أَوْ مَعْقُولَيْنِ، أَوْ مَنْقُولٍ وَمَعْقُولٍ.
«مسألة»
الشرح: "وهو اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها" (١).
وإنما قلنا: الأمارة ليختصّ بالظنين، فإنه لا تعارض بين قطعيين، ولا قاطع وظني.
وإنما قلنا: على معارضها؛ لأنه إذا لم يكن هناك معارض، فلا ترجيح.
أما عند حصول المرجّح "فيجب تقديمها" على المعارض اقتداء بالصحابة ﵃ "للقطع عنهم بذلك، وأورد: شهادة أربعة مع اثنين" إذا تعارضا، فإن الظن بالأربعة أقوى، ومع ذلك لا ترجيح في الشَّهَادات بالعدد.